مجموعة مؤلفين ( اعداد : التسخيري )
134
رجالات التقريب
على الساحة الدولية اليوم المتمثل بالجمهورية الاسلامية ، فقضية التقريب وقضية الوحدة الاسلامية أصبح لها أم وأب يرعيانها ، ويهتمان بها ويتبنيانها . والدولة الاسلامية المباركة لها وجود كبير على الساحة الدولية ، وتتبنّى أسساً راسخة قوية في العقيدة التوحيدية ، وتنطوي على معنويات عالية مدعومة بتضحيات غالية ودماء زكية . وهذه الدولة اليوم تشكل رصيداً هاماً لوحدة المسلمين ، لأنها تطالب بعزم وإصرار على استعادة عزة المسلمين وكرامتهم ، وماضاع حق وراءه مطالب . وهي مسألة هامة جداً يجب أن نأخذها بنظر الاعتبار في تقويم مستقبل حركة التقريب « ( مقابلة / 43 ) . 3 - « الأمر الثالث الذي يمكن أن يذكر في هذا الصدد هو أن الوعي الاسلامي العام الموجود لدى الأمة الإسلامية حقيقة لا يمكن أن ينكرها أحد ، هناك صحوة إسلامية ، هناك وعي عام قائم لدى الأمة الإسلامية . هناك اهتمام لدى الأمة في العودة إلى الله ، والعودة إلى الهوية والشخصية الإسلامية ، والالتزام بما أمر الله سبحانه به . وهذا الوعي يوحّد بين فصائل المسلمين ويوجّه عواطفهم واهتمامهم نحو هدف واحد » ( مقابلة / 43 ) . 4 - « الأمر الرابع في هذا الموضوع هو التطور العلمي والتقني الذي يمكن أن يساهم مساهمة كبيرة جداً في تحقيق هذا التقريب . حيث أنني قلت : إن أحد أسس التقريب هو التفتيش عن حقائق كل مذهب . ووجود هذا التطور الكبير في وسائل الارتباطات ونقل المعلومات يوفّر فرصة كبيرة للكشف عن هذه الحقائق ومعرفتها » ( مقابلة / 43 ) . 5 - « والامر الخامس ، هو التطور في الجانب الانساني على الساحة العالمية . رغم أن السلوك العام شهد عالمياً تدهوراً وتدنياً في الجانب الأخلاقي ، إذ ازداد الظلم والعدوان والتجاوز وبلغ حداً كبيراً ، وشكلًا مفزعاً استخدمت فيه الأسلحة الكيمياوية والنووية الفتاكة . رغم ذلك فهذا التدهور مقرون بتطور ونمو وتكامل في الرؤية للقضية الأخلاقية ، بما يعبّر عنه بحقوق الإنسان والإحساس بضرورة الدفاع عن هذا الحق ، وهذه الظاهرة سنة طبيعية تحتاج إلى حديث عن حركة التاريخ والمجتمع . فهناك دائماً حالة توازن بين التدهور الأخلاقي والوعي الأخلاقي ، تؤدي إلى انفجار تغييري نسميه الثورة والتغيير الجذري ، ونحن اليوم نشاهد أيضا تدهوراً في الحالة السلوكية العالمية ، والى جانبها تطوراً في الناحية النظرية ، وفي الوعي على الحالة الأخلاقية ، فيما يرتبط بحقوق الإنسان ، والرأي المتبادل ، وقضايا الحرية وقضايا التفاهم والتعارف ، وغيرها من الأمور التي يمكن أن تكون عاملًا مساعداً في خدمة التقريب وقضية وحدة الإنسانية . ولذلك نشاهد الآن كثيراً من المشاريع الوحدوية المطروحة في العالم على المستوى الاقليمي والعالمي ، نتيجة وجود الوعي في هذا الاتجاه » ( مقابلة / 44 ) . 6 - « والنقطة السادسة والمهمة في تصوري هي حاجة الأمة الإسلامية اليوم إلى التقريب